الشيخ ميرزا باقر الزنجاني

59

رسالة في فروع العلم الإجمالى

تدارك ما فات من الأجزاء مطلقا ، ما لم يعلم بدخوله في الرّكن اللّاحق قطعا ، فحينئذ يمكن أن تكون الصلاة باطلة في نفسها من غير ناحية ذلك المنسي . فشئ من الطائفتين لا سبيل إلى التمسّك بها ، وإحراز حال المصداق المشتبه بها : أمّا إطلاقات أدلّة أصل اعتبار الأجزاء والترتيب : فهي على تقدير صحّة التمسّك بها ، وإن كانت حاكمة على إطلاقات أدلّة المنافيات المطلقة ، ومحقّقة لموضوعها ، ودالّة على أنّ المكلّف لا زال في أثناء الصلاة ، فلا بدّ من استناد البطلان إليها ، إلّا أنّك عرفت أنّ هذه الإطلاقات لا مساغ للتمسّك بها ، مع صرف النظر عمّا تقتضيه أخبار الباب ، ومثل حديث ( لا تعاد ) في مخرجيّة ذلك السّلام أو عدمها . ثمّ على تقدير صحّة التمسّك بها ، فاللّازم هو الحكم باستناد البطلان إلى المنافي المفروض ، وعدم بقاء المحلّ للتدارك في المحلّ ، سواء في ذلك بين ما كان المنسي ركنا أو غيره . وبالجملة : القطع ببطلان الصلاة : إمّا مستندا إلى عروض البطلان على الصلاة في الرتبة السابقة على فوات المحلّ ، المانع عن التدارك في المحلّ ، وذلك إن كان السلام المفروض غير مخرج . أو مستندا إلى فوت الرّكن لفوات محلّ تداركه في الأثناء ، المانع عن استناد الفساد إلى المنافي المفروض ، وذلك فيما لو كان السلام المفروض مخرجا عن الصلاة ، وفيما كان المنسي ركنا . وإن كان حقّ لا محيص عنه ، إلّا أنّ استكشاف كون السّلام المفروض